أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

607

العمدة في صناعة الشعر ونقده

التكلف ، قال أبو دؤاد يصف فرسا ، وقيل « 1 » : لرجل من الأنصار « 2 » : [ البسيط ] فالعين قادحة ، والرّجل ضارحة * واليد سابحة ، واللون غربيب « 3 » والشدّ منهمر ، والماء منحدر * والقصب مضطمر ، والمتن ملحوب « 4 » - وقال الكميت بن زيد في ذلك « 5 » : [ مجزوء الكامل ] كالناطقات الصّادقا * ت الواسقات من الذّخائر « 6 » - وإلى هذا ذهب أبو الطيب بقوله « 7 » : [ الكامل ] الناعمات ، القاتلات ، المحييا * ت ، المبديات من الدّلال غرائبا - وقال توبة بن الحميّر ، وفيه التقسيم والترصيع « 8 » :

--> ( 1 ) سقط قوله : « وقيل لرجل من الأنصار » من ص ، وفي ف والمطبوعتين : « وقيل : بل لرجل من الأنصار » . ( 2 ) البيتان في ديوان امرئ القيس 226 ضمن قصيدة ، وقد صدّرت بقوله في 225 : « ويقال : إنها لإبراهيم بن بشير الأنصاري » . وجاء الأول في الحيوان 3 / 426 منسوبا إلى امرئ القيس ، وجاء بعد ذلك في الحيوان 6 / 339 - 341 اثنا عشر بيتا من القصيدة المذكورة في ديوان امرئ القيس ، وصدرت الأبيات بقول المؤلف : « وقال امرؤ القيس - إن كان قاله - » وجاء البيتان في كتاب الخيل ط الهند 145 آخر ثمانية أبيات تحت عنوان : وقال رجل من الأنصار في أول الإسلام ، وتحمل قصيدته على امرئ القيس ، والثاني وحده فيه 80 تحت عنوان وقال الأنصاري . ( 3 ) في الديوان : « فالعين قادحة واليد سابحة . . . والرجل طامحة . . . » ، وفي الحيوان : « العين قادحة واليد سابحة والأذن مصغية . . . » . القادحة : الغائرة . والضارحة : التي تبعد الحصى وتدفعه ، وقيل : معناه أنها واقعة إلى الأمام . سابحة : تسير بلطف وخفة كمن يسبح في الماء . وغربيب : أسود . ( 4 ) الشدّ : الجرى . والقصب : الأمعاء أو ما كان أسفل البطن من الأمعاء ، وقيل : المراد به هنا الخصر . ومضطمر : ضامر . وملحوب : قليل اللحم ، وفي الديوان : « والماء منهمر والشد منحدر . . . » . ( 5 ) شعر الكميت 1 / 228 ، وفيه : « الواسعات من الذخائر » ، وما في العمدة يوافق ما جاء في المعاني الكبير 1 / 321 ( 6 ) الواسقات : الحاملات . والذخائر : الماء الذي تذخره القطا لصغارها . ( 7 ) ديوان المتنبي 1 / 123 ( 8 ) القصيدة التي منها البيت تجدها بتمامها في تزيين الأسواق 96 - 98 ، والبيت في كفاية الطالب 176